Wellness
لماذا يتساقط الشعر: الأساسيات
فهم دورة نمو الشعر، وأسباب التساقط الطبيعي، وأكثر أسباب تساقط الشعر شيوعاً لدى الرجال والنساء.

فقدان بعض الشعر يومياً أمر طبيعي تماماً. يفقد الشخص العادي من 50 إلى 100 شعرة يومياً كجزء من دورة النمو الطبيعية، ويُستعاض عن كل منها بخيط جديد ينمو من البصيلة ذاتها. يصبح تساقط الشعر مدعاة للقلق حين يختل التوازن: حين يتساقط الشعر أكثر مما ينمو، أو حين يكون الشعر الجديد أرفع وأضعف مما حل محله. فهم سبب حدوث ذلك هو الخطوة الأولى نحو التعامل معه بفعالية.
دورة نمو الشعر
تتبع كل شعرة على رأسك دورة من أربع مراحل، وفي أي وقت تكون شعرات مختلفة في مراحل مختلفة. يُفسِّر فهم هذه الدورة سبب كون تساقط الشعر نادراً ما يكون فورياً ولماذا تستغرق العلاجات وقتاً لإظهار النتائج.
- مرحلة النمو (Anagen) تمتد من سنتين إلى سبع سنوات وتحدد أقصى طول يمكن أن يبلغه شعرك. نحو 85 إلى 90 بالمئة من شعرك يوجد في هذه المرحلة في أي وقت.
- مرحلة الانتقال (Catagen) تستمر نحو أسبوعين. تتقلص بصيلة الشعر وتنفصل عن إمدادها الدموي، مُعلِنةً نهاية النمو النشط.
- مرحلة الراحة (Telogen) تستمر نحو ثلاثة أشهر. تظل الشعرة في البصيلة لكنها لم تعد تنمو. تبدأ شعرة جديدة في مرحلة النمو بالتشكل تحتها.
- مرحلة التساقط (Exogen) هي حين تسقط الشعرة القديمة مدفوعةً بالشعرة الجديدة النامية تحتها. هذا هو التساقط اليومي الطبيعي الذي تلاحظينه في مشطك أو مصرف حوض الاستحمام.
حين يتحول التساقط إلى خسارة
يحافظ التساقط الطبيعي على كثافة مستقرة لأن كل شعرة تسقط يُستعاض عنها بشعرة جديدة. يحدث تساقط الشعر عبر آليتين رئيسيتين: إما أن تدخل شعرات أكثر من المعتاد مرحلة التساقط في آنٍ واحد، أو أن البصيلات ذاتها تتضاءل وتُنتج شعرات أرفع وأقصر تدريجياً حتى تتوقف عن إنتاج شعر مرئي كلياً.
الآلية الأولى غالباً مؤقتة وقابلة للعكس. أما الثانية، المعروفة بالتضاؤل، فهي السمة المميزة لتساقط الشعر النمطي وهي أصعب في العكس، وإن كان التدخل المبكر يمكنه إبطاء تطورها أو إيقافه بشكل ملحوظ.
الأسباب الشائعة
لتساقط الشعر أسباب محتملة كثيرة، وتحديد سببك أمر ضروري لاختيار الاستجابة الصحيحة.
- الجينات: الثعلبة الأندروجينية، أو تساقط الشعر النمطي، هي السبب الأكثر شيوعاً وتصيب الرجال والنساء معاً. تنشأ عن حساسية جينية لثنائي هيدروتيستوستيرون (DHT) الذي يُسبِّب تضاؤل البصيلات.
- التغيرات الهرمونية: الحمل وما بعد الولادة وانقطاع الطمث واختلالات الغدة الدرقية ومتلازمة تكيس المبايض كلها يمكن أن تُحفِّز تساقط الشعر المؤقت أو المستمر.
- نقص التغذية: نقص الحديد والزنك والبيوتين وفيتامين D والبروتين يمكن أن يُعيق نمو الشعر ويزيد من تساقطه.
- التوتر: يمكن للتوتر الجسدي أو العاطفي أن يدفع عدداً كبيراً من الشعرات إلى مرحلة التساقط في آنٍ واحد، وهي حالة تُعرف بالتساقط التيلوجيني. وعادةً ما تكون مؤقتة.
- الحالات الطبية: الأمراض المناعية الذاتية كالثعلبة البقعية وعدوى فروة الرأس وبعض الأدوية يمكن أن تُسبِّب تساقط الشعر الذي يستلزم علاجاً طبياً.

لماذا يُهم التدخل المبكر
بصيلات الشعر التي تضاءلت يصعب إنعاشها كلما طالت فترة خمولها. في تساقط الشعر النمطي، قد يستغرق التطور من الخفة إلى التوقف الكامل للبصيلة سنوات، وتضيق فرصة التدخل الفعّال مع مرور الوقت. التبكير أفضل حين يتعلق الأمر بمعالجة الخفة الملحوظة.
تتضمن يوغا الوجه مع ياسمين تمارين تعزز الدورة الدموية في فروة الرأس وتُحرِّر التوتر في عضلات الجبهة والصدغين. رغم أن يوغا الوجه ليست علاجاً لتساقط الشعر، فإن تحسين تدفق الدم في فروة الرأس يدعم البصيلات النشطة ويُكمِّل الأساليب الأخرى التي قد تستخدمينها.


