العناية بالبشرة
الترطيب بكل بساطة
لماذا تحتاج كل أنواع البشرة إلى المرطّب، وكيف تختارين المناسب منه، والمكوّنات الأساسية التي ينبغي مراعاتها، وطريقة التطبيق الصحيحة للحصول على أقصى فائدة.

إن كانت هناك خطوةٌ لا تستطيع أيّ بشرة الاستغناء عنها، فهي الترطيب. سواء كانت بشرتكِ دهنيةً أو جافّةً أو بينهما، يعمل المرطّب بوصفه طبقةَ ختمٍ تُغلق الرطوبة وتُعزّز الحاجز الواقي لكلّ ما تحته. إهماله يشبه غسل سيارتكِ ثم تركها في عاصفة رملية؛ فالتنظيف لا قيمة له إن لم تتبعيه بالحماية.
مفهوم الحاجز الجلدي
كثيراً ما يُشبَّه الطبقةُ الخارجية للبشرة، أي الطبقة القرنية، بجدارٍ من الطوب. الخلايا الجلدية هي الطوب، واللبيدات بينها هي المونة. حين تكون هذه المونة سليمةً، تبقى الرطوبة داخل الجلد ويبقى المُهيِّجون خارجه. وحين يُصاب الحاجز بالخلل، تتسرّب الرطوبة ويجفّ الجلد ويتسلّل إليه المعتدون البيئيون بسهولة، ممّا يُسبّب الحساسية والاحمرار والشيخوخة المتسارعة.
يدعم المرطّب هذا الحاجز بتعويض اللبيدات الطبيعية، وجذب الماء إلى سطح الجلد، وتكوين طبقة حماية رقيقة تُبطّئ التبخّر. حتى البشرة الدهنية تستفيد من ذلك، لأن الإنتاج الزائد للزيوت كثيراً ما يكون استجابةً للجفاف. حين ترطّبين بشرتكِ بشكل صحيح، يتعادل إنتاج الزيوت في الغالب من تلقاء نفسه.

أنواع مكوّنات الترطيب
لا تعمل جميع المرطّبات بالطريقة ذاتها. فهم الفئات الثلاث لمكوّنات الترطيب يساعدكِ على اختيار المنتجات التي تتناسب مع احتياجات بشرتكِ الخاصة.
- المرطّبات الجاذبة للماء (Humectants) تجذب الماء من البيئة المحيطة والطبقات العميقة للبشرة إلى سطحها. الحمض الهيالوروني والغليسرين واليوريا من أبرزها. وهي فعّالة بشكل خاص في البيئات الرطبة وتُشكّل العمود الفقري للمرطّبات الخفيفة ذات الأساس المائي.
- المليّنات (Emollients) تملأ الفجوات بين خلايا الجلد، وتُنعّم السطح وتُحسّن الملمس. السكوالان والسيراميدات والأحماض الدهنية كحمض اللينوليك من أكثر المليّنات شيوعاً. وهي ضرورية للبشرة الجافة وتمنحها ذلك الشعور الناعم المرن.
- المانعات للتبخّر (Occlusives) تُشكّل طبقةً مادّيةً على سطح الجلد تمنع تبخّر الماء. البترولاتم والديميثيكون وزبدة الشيا من أبرزها. وهي الفئة الأثقل وزناً والأكثر فائدةً للبشرة الجافة جداً أو التالفة، أو بوصفها طبقةً نهائيةً في الليل.
الاختيار حسب نوع البشرة
البشرة الدهنية تُناسبها المرطّبات الخفيفة ذات الأساس الهلامي أو المائي التي ترطّب دون ثقل، بمكوّنات كالحمض الهيالوروني والنياسيناميد. البشرة الجافة تحتاج تركيبات أغنى تجمع بين الجاذبات المائية والمليّنات، كثيراً في قوام كريمي أو بلسمي مع السيراميدات والسكوالان. البشرة المختلطة تستفيد من لوشن متوسط الثقل يوزَّع على الوجه كله، مع منتج أغنى اختياريًا على المناطق الأشد جفافاً. البشرة الحساسة ينبغي إعطاء الأولوية فيها للتركيبات الخالية من العطور ذات قائمة المكوّنات القصيرة، مع البحث عن السيراميدات وسنتيلا آسياتيكا ومستخلص الشوفان.
طريقة التطبيق
طبّقي المرطّب على بشرة رطبة قليلاً، ويُفضَّل خلال 60 ثانية من التنظيف. البشرة الرطبة تمتص المنتج بكفاءة أعلى، والمرطّب يساعد في حبس الماء المتبقي على سطح الجلد. استخدمي حركات خفيفة باتجاه الأعلى، وتجنّبي الشد أو السحب. لا تنسي رقبتكِ التي كثيراً ما يُهملها الناس، ولكنها تُظهر الشيخوخة بوضوح بدون العناية.

مرطّب النهار مقابل مرطّب الليل
كثير من الناس يستخدمون المرطّب ذاته صباحاً ومساءً، وهذا يُجدي لمعظم أنواع البشرة. إن أردتِ تحسين الروتين، استخدمي تركيبةً أخف في الصباح تجلس جيداً تحت واقي الشمس والمكياج، وأخرى أغنى في الليل حين تكون بشرتكِ في طور الإصلاح وتستطيع تحمّل المكوّنات الأثقل دون قلق تجميلي. المساء أيضاً وقت مثالي لاستخدام مرطّب يحتوي مكوّنات نشطة كالببتيدات أو الريتينول التي تستفيد من دورة التجدد الليلي للبشرة.
يعمل يوغا الوجه من ياسمين جنباً إلى جنب مع الترطيب. تطبيق المرطّب قبل تمارين يوغا الوجه يتيح لأصابعكِ الانزلاق بسلاسة على الجلد، ممّا يُقلّل الاحتكاك أثناء الحركات. كما يساعد الضغط اللطيف للتمارين في توزيع المنتج بالتساوي وتشربه في أعماق الجلد لامتصاص أفضل.


